الفاضل الهندي
273
كشف اللثام ( ط . ج )
والأواني المذكورة في الثامن يمكن اشتمالها على الكر ، وإنما أمر بالاجتناب مع الانفساخ لغلبة التغير معه ، أو لأنه إذا استعمل شئ من مائها بقي الباقي أقل من كر مع بعض أجزاء المنفسخ . ويحتمل سقوط هذه الأشياء فيها مع فراغها أو اشتمالها على الماء ، ويكون المراد أنه إذا تفسخ ( 1 ) فيها أحد المذكورات ثم ألقي وملئت من كثير أو جاري ، فينبغي الاجتناب عنها ما لم يبالغ في تطهيرها لتغيرها به الموجب لتغير ما يجعل فيها من الماء ، وجواز بقاء شئ من أجزاء المنفسخ فيها . ويبعد هذا الاحتمال لفظة ( من ) في قوله : راوية من ماء . و ( سواء ) في التنجس بالملاقاة ( قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم ) التي لا تدرك إذا وقعت في الماء ( أو كثرت ) وفاقا للأكثر للعمومات ، وخلافا للاستبصار في مثل رؤوس الإبر من الدم ( 2 ) ، وللمبسوط فيه : منه ومن غيره ، لعسر الاحتراز عنه ( 3 ) . وهو ضعيف ، ولصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عمن رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه فهل يصح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ( 4 ) . ويحتمل أن يكون المعنى إن علم وقوعه في الماء اجتنب ، وإلا فلا . وفي الذكرى : مورد الرواية دم الأنف ، ويمكن العموم في الدم لعدم الفارق ، ويمكن اخراج الدماء الثلاثة لغلظ نجاستها ( 5 ) . ( وسواء ) في حكمي الكثير والقليل ( كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها ) وفاقا للأكثر ، للعمومات والأصل ، وخصوص نحو قول الباقر عليه السلام
--> ( 1 ) في م وس وص ( انفسخ ) . ( 2 ) الإستبصار : ج 1 ص 23 ذيل الحديث 57 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 112 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 1 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 9 س 12 .